الشيخ أحمد الوائلي
64
من فقه الجنس في قنواته المذهبية
والأيامى : جمع أيم : من لا زوجة له أو لا زوج لها يكون للرجل وللمراة ، يقال : آم وأمت وتآيما إذا لم يزوجا ، بكرين كانا أو ثيبين إلى أن قال : الامر في الآية للندب لما علم من أن النكاح أمر مندوب إليه ، وقد يكون للوجوب في حق الأولياء عند طلب المراة ذلك ، وفي الإكليل استدل الشافعي بالامر على اعتبار الولي لان الخطاب له وعدم استقلال المراة بالنكاح ، واستدل بعموم الآية من أباح نكاح الإماء بلا شرط ، ونكاح العبد الحرة ، واستدل بها من قال باجبار السيد على إنكاح عبده وأمته . إنتهى النص بتلخيص ( 1 ) . وفيه بالإضافة لاستحباب النكاح مع عدم الخوف ووجوبه مع خوف الوقوع في الحرام : شرح رأي الشافعي بوجوب إذن الولي بالنكاح في الحرة دون الأمة ، كما أفادنا بوجوب إجبار السيد على تزويج عبده وأمته - لو طلبا - . 5 - رأي مجموعة من فقهاء الإمامية قالوا : النكاح مستحب في ذاته مع قطع النظر عن الطوارئ ، واستحبابه بالكتاب والسنة المتواترة والاجماع : فالكتاب : قوله تعالى : ( وانكحوا الأيامى ) إلى آخر الآية . ومن المعلوم أن الامر بالانكاح لفضيلة النكاح ورجحانه في نفسه ، والانكاح سبب لوجوده . واما السنة : فلقوله صلى الله عليه وآله : " من سنتي التزويج ، فمن رغب عن سنتي فليس مني " ، وفي حديث آخر : ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله من التزويج " .
--> ( 1 ) تفسير القاسمي محمد جمال الدين ج 12 ص 4516 تسلسل عام طبع مصر الأولى 1959 م .